ابن الأثير

39

الكامل في التاريخ

أصبحت من رأي أبي جعفر * في هيئة تنذر بالصَّيلم من غير ما ذنب ، ولكنّها * عداوة الزّنديق للمسلم ذكر عدّة حوادث في هذه السنة حبس عمر بن الفرج الرّخّجيّ ، وكان سبب ذلك أنّ المتوكّل أتاه لمّا كان أخوه الواثق ساخطا عليه ، ومعه صكّ ليختمه عمر له ليقبض أرزاقه من بيت المال ، فلقيه عمر الخيبة ، وأخذ صكّة فرمى به إلى صحن المسجد ، وكان حبسه في شهر رمضان ، وأخذ ماله ، وأثاث بيته ، وأصحابه ، ثمّ صولح على أحد عشر ألف ألف على أن يردّ عليه ما حيز من ضياع الأهواز حسب « 1 » ، فكان قد ألبس في حبسه جبّة صوف . قال عليّ بن الجهم يهجوه : جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما : * تيه الملوك وأفعال الصّعاليك أردت شكرا بلا برّ ومرزئة * لقد سلكت سبيلا غير مسلوك وفيها غضب المتوكّل على سليمان بن إبراهيم بن الجنيد النصرانيّ كاتب سمّانه ، وضربه ، وأخذ ماله ، وغضب أيضا على أبي الوزير ، وأخذ ماله ومال أخيه وكاتبه . وفيها أيضا عزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج ، وولّاه يحيى بن خاقان الخراسانيّ مولى الأزد ، وولّى إبراهيم بن العبّاس بن محمّد بن صول ديوان زمام النفقات . وفيها ولّى المتوكّل ابنه المنتصر الحرمين واليمن والطائف في رمضان .

--> ( 1 ) . A . mO